السبت، 14 نوفمبر 2015

الرفع التشغيلي والرفع المالي

 

الرفع التشغيلي والرفع المالي
أولاً : الرفع التشغيلي  :
- يشكل وجود التكلفة الثابتة في عمليات المؤسسة الأساس لوجود فكرة الرفع التشغيلي حيث لا وجود لمثل هذه الظاهرة في المؤسسات المالية دون أن تتضمن تكاليفها ثابتة ( غير التكاليف المالية )، لذا تنطبق هذه الخاصية على الشركات التي تعمل في صناعات تغلب عليها الكثافة الرأسمالية مثل صناعة الإسمنت و الحديد و الكهرباء و البترول و الطيران .

- و يعبر عن الرفع التشغيلي بمدى التغير في ربح العمليات ( الربح قبل الفائدة و الضريبة ) نتيجة التغير في المبيعات أو بمدى حساسية الربح التشغيلي للتغير في المبيعات، و تعتبر شركات الطيران من أوضح الأمثلة على فكرة الرفع التشغيلي و ذلك لما تتميز به تكاليف هذه الصناعة من ثبات الى حد بعيد، فتكاليف الرحلة الواحدة ثابتة في معظمها و لا تزيد التكاليف المتغيرة فيها عن تكاليف طعام الراكب نفسه، و بسبب ذلك نجد أن أرباح التشغيل لدى الشركات ترتفع ارتفاعا سريعا بعد نقطة التعادل مع تزايد عدد الركاب ( أي زيادة المبيعات ) و يحدث العكس تماما تحت مستوى التعادل .

- و في المقابل، نجد أن الرفع التشغيلي محدود الأثر جدا لدى تجار الجملة و ذلك لأن الجزء الأكبر من تكاليف هذا القطاع، و المتمثلة بتكلفة البضاعة المباعة، هي تكاليف متغيرة الأمر الذي يجعل الربح التشغيلي أقل تأثيرا بارتفاع و انخفاض حجم المبيعات .

ثانياً : الرفع المالي :
- هناك تشابه قريب بين فكرة الرفع التشغيلي والرفع المالي لان كلاهما يقوم على مبدأ تحسين الربحية بالاستفادة من الصفة الثابتة لبعض النفقات . ففي حالة الرفع التشغيلي لاحظنا أن زيادة المبيعات بعد نقطة التعادل أدت الى زيادة نسبة أكبر في الارباح المحققة وذلك بسبب سلوك التكاليف الثابتة التي لا تتغير مع زيادة المبيعات ضمن المدى الإنتاجي المعقول .

- أما في حالة الرفع المالي فسنجد أن فرصة تحسين الربحية ستكون عن طريق الاقتراض بكلفة ثابتة منخفضة نسبيا، وتشغيل الأموال المقترضة في عمليات المؤسسة لتحقيق عائد أفضل من كلفة الاقتراض بافتراض قدرة المؤسسة على تحقيق ذلك، ويعود السبب عادة في انخفاض كلفة الاقتراض كونه أقل خطرا ( من منظور المقرض) من المشاركة بسبب أولوية الدخل وثباته بالإضافة الى الأولوية على القيمة التصفوية لموجودات المقترض

- الرفع المالي أو المتاجرة على الملكية كما يسميه البعض هو مدى الاعتماد على الاقتراض الثابت الكلفة لتمويل عمليات المؤسسة، هذا ويحقق الرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض الميزات التالية:
1 - تحسين العائد على حقوق المساهمين نتيجة الفرق بين كلفة الاقتراض ومردود الاستثمار.
2 - المحافظة على السيطرة في المؤسسة لان الدائنين لا صوت لهم في الإدارة .
3 - عدم مشاركة الآخرين في الارباح المحققة ( عدا ما يدفع على شكل فوائد للمقرضين).

4 - الاستفادة من ميزة كون الفوائد قابلة للتنزيل من الضريبة .
5 - في فترات التضخم يتم اقتراض أموال ذات قوة شرائية عالية و إعادتها بأموال ذات قوة شرائية أقل .
6 - الاقتراض بحكمه يمكن المؤسسة من بناء سمعة في الأسواق المالية، وهذا أمر هي بحاجة إليه دائما خاصة عندما تحتاج الى مزيد من الاقتراض .

- وفي مقابل مجموعة الميزات هذه، هناك مجموعة أخرى من السلبيات للرفع المالي إذا ما تم في ظل عائد على الموجودات أقل من كلفة الاقتراض، وهي :
1 - انخفاض العائد على حقوق المساهمين نتيجة لكون مردود الاستثمار أقل من كلفة الاقتراض .
2 - احتمال تدخل الدائنين وسيطرتهم على المؤسسة .
3 - في فترات انخفاض التضخم يتم الوفاء بأموال قوتها الشرائية أفضل من القوة الشرائية للأموال المقترضة .
4 - قد يؤدي التأخر في الوفاء الى إيذاء سمعة المؤسسة الائتمانية والحد من قدرتها على الاقتراض .

0 التعليقات:

إرسال تعليق